تنويه :الموقع تحت التطوير والتحديث
You Are Here: Home » غير مصنف » قيود على حق التقاضي والدفاع واستبعاد لقرينة البراءة في مشروع تعديلات الاجراءات الجنائية

قيود على حق التقاضي والدفاع واستبعاد لقرينة البراءة في مشروع تعديلات الاجراءات الجنائية

قيود على حق التقاضي والدفاع واستبعاد لقرينة البراءة في مشروع تعديلات الاجراءات الجنائية
Share Button

قيود على الحق في التقاضي وحق الدفاع واستبعاد لقرينة البراءة في مشروع تعديلات الاجراءات الجنائية أهم ملامح توصيات صالون الحقانية في مناقشة مشروع تعديلات قانون الاجراءات الجنائية 

1

عقدت مؤسسة الحقانية للحقوق والحريات صالون الحقانية الشهرى في  27 ديسمبر 2017 بمقر المؤسسة حلقة نقاشية ناقشت فيها ابرز ملامح مشروع تعديل قانون الاجراءات الجنائية ” قراءة في حق التقاضي من خلال مشروع القانون ” وذلك بحضور عدد من المحامين والحقوقيين والمهتمين بالعدالة الجنائية وحق التقاضي والدفاع وفي نهاية الندوة قررت المؤسسة عمل توصيات تناولت خطوط عامة في قراءة مشروع التعديلات .

وتأتى أهمية مناقشة مشروع التعديلات في قانون الاجراءات الجنائية باعتباره القانون الرئيسي المنظم للشرعية الاجرائيه بحق كل شخص في المطالبة أمام القضاء بالحماية القانونية، وحقه في الدفاع عما يطلبه أو يطلب منه أمام المحاكم.

وقانون الاجراءات الجنائية يضم مجمموعة من القواعد التى تنظم وسائل التحقق من وقوع الجريمة ومحاكمة مرتكبها وتوقيع الجزاء الجنائي ، والفصل في الدعوى المدنية التى قد ترفع إلى القضاء الجنائي ، وكذلك القواعد الخاصة بالطعن فيما يصدر عن هذا القضاء من أحكام ، وتنفيذ هذه الأحكام ، وهذه القواعد كلها مرتبطة بالاساس في نطاق حماية دستورية لنصوص دستورية في دستور جمهورية مصر العربية وقدأقرت تلك النصوص الحق في التقاضي والحق في الدفاع والحق في المحاكمة العادلة والمنصفة أمام قضاء طبيعي مستقل .. وأن المتهم برىء حتى تثبت ادانته في محاكمة عادلة ومنصفة لا يحرم فيها من الضمانات الدستورية في كفالة حقوق أطراف التقاضي سواء كان متهما أو مجنى عليه .

ويراعي عند مناقشه هذا المشروع بمجلس النواب التوازن الضروري بين حماية الحرية الشخصية و ما يتعلق بها من حقوق الإنسان، و حماية المصلحة العامة و بالتالي تحقيق فاعلية العدالة الجنائية, و بدون هذا التوازن لا يمكن ضمان ممارسة الحرية الشخصية كما أن المحاكمة الناجزة إن كانت مطلوبة فذلك شريطة ألا تمس حقوق وضمانات المتهم في جميع مراحل الدعوى الجنائية .

جدير بالذكر أن مشروع تعديلا ت القانون الحالى هو الأكبر في تاريخ تعديلات قانون الاجراءات الجنائية منذ وضعه عام 1950 والذى تم اعداده من قبل وزارة العدل والمقدم من قبل مجلس الوزراء الى مجلس النواب التزاما باستحقاقات دستورية جاءت في نصوص المواد 54 و و96 و99 في دستور 2014 و يشمل تعديل 270 مادة من أصل 560 مادة تمثل  إجمالى مواد القانون، تضمنت استبدال 150 مادة واستحداث 44 مادة .

وفي بداية الصالون استعرض الاستاذ محمد عبد العزيز المحامى ورئيس مجلس أمناء المؤسسة أهم ما جاء في مشروع التعديلات واستحداث لمواد جديدة مرحبا من حيث المبدأ على بعض التعديلات الهامة لتعزيز حق الدفاع والتقاضي ومحذرا في نفس الوقت من تخوفات لبعض المواد الاخرى والتى ظاهرها تسريع لاجراءات التقاضي ولكن تنتقص من ضمانات في الحماية الدستورية للحقوق والحريات وذلك في انتهاكات لحق التقاضي والعدوان على حق الدفاع وطالب رئيس مجلس الامناء مجلس النواب بعمل جلسات استماع بمجلس النواب للمجتمع المدنى واتشاع دائرة الحوار المجتمعي حول أهم ممشروع تعديلات لقانون منظم لحقوق وحريات المواطن وضمانات حق التقاضي والدفاع له ,ضرورة ادراج تعديل بمشروع القانون بنص مادة منشئة تسمح للمجلس القومي لحقوق الانسان بالتدخل في الدعوى المدنية من خلال قانون الاجراءات الجنائية وذلك التزاما بنص المادة 99 من الدستور والتى نصت الفقرة الاخيرة فيها بالسماح للمجلس القومي لحقوق الانسان بالتدخل في الدعوى المدنية بجانب الضحية بناء على طلب من الضحية .

ثم تحدث الاستاذ جورج اسحاق رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومي لحقوق الانسان وقرر ان المجلس سيعقد حلقات نقاش يدعو فيها ممثلي المجتمع المدنى واعضاء من مجلس النواب والمهتمين لتوسيع دائرة النقاش حول التعديلات .

1

ثم استعرض الاستاذ أحمد كامل المحامى بالنقض أهم الملاحظات على مشروع التعديلات فيما يخص تحديدا المواد التى تبدو انها عدالة ناجزة وهي في حقيقة الامر تمثل عدوان على حق الدفاع واخلال بضمانات المتهم من حقوق وابداء دفاع .ودارت مناقشات حول بنود التعديلات شارك فيها الحضور وقد ابدى بعض الحضور اشادة ببعض المواد المعدلة ولكن تحفظ على مواد اخرى وانتهت الحلقة النقاشية لتوصيات في اطار الحماية الدستورية والضمانات المرصودة دستوريا لكفالة ممارسة حقيقية لهذه الحرية بمنع انتهاكها وابطال اى اعتداء عليها .

ندوة الاجراءات الجنائية

وذلك طبقا لنصوص دستورية في الدستور المصرى ومنها المواد 54 ، المادة 96 المتعلقة بضمانات وحق الدفاع وكذلك المادة 97 المتعلقة بحق التقاضي .

.واذ ترحب مؤسسة الحقانية بما جاء بمشروع التعديلات من مواد منشئة لضمانات متعلقة لحق الدفاع التزاما بنصوص دستورية ملزمة فيما جاء باستئناف أحكام محاكم الجنايات وكذلك التعويض عن الحبس الاحتياطى وتنظيم اجراءات قضائية للتظلم من المنع من السفر ووجوب حضور محام مع المتهم في الجنح وانتداب محام للمتهم ان لم يكن معه محام وكذلك حماية الشهود من اخفاء بيانات الشهود والمبلغين اذا كان من شأن اعلان هويتهم خطورة عليهم الا تلك التعديلات بصياغتها الحالية تفتقد لبعض الضمانات للحرية الشخصية تحت إشراف القضاء .

أولأ :- حق التقاضي

· حرم المتقاضي حق الرد للقاضي سوى مرة واحدة فقط طوال فترة المحاكمة وهذا يتناقض مع حق المتهم واختلاف اسباب رد القاضي عن كل مرة بالاضافة لاعادة النظر فيما جاء بتغريم طالب الرد بغرامة لا تتجاوز عشرة الاف جنية بخلاف مبلغ الكفالة اذا كان طلب الرد فيه سوء نيه فنص الغرامة به تزيد دون داعي ويبعث على خوف اى متهم من طلب الرد فيما بعد وهو حق أصيل في أى محاكمة عادلة للمتهم .

· تم الالتفاف على مبدأ “لا يمكن ان يضار الطاعن بطعنه ” فيما جاء بتغريم المستأنف بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنية اذا قضي بعدم قبول الاستئناف او رفضه وذلك حسب نص المادة 417 في مشروع التعديلات .

ثانيا : حق الدفاع 

· جاءت بعض نصوص مشروع التعديلات تستهدف تسريع وتيرة التقاضي بمحاكمات ناجزة الا ان ذلك مرهون بعدم الانتقاص في حق المتهم في التقاضي وابداء الدفاع وذلك على سبيل المثال في نصوص المواد 240 و241 فيما يتعلق بعدم اعلان بعض المتهمين بالحضور للجلسة ففي حالة عدم اعلان بعض المتهمين واعلان اخرين يصبح الحكم حضورى على جميع المتهمين الأمر الذى يحرم المتهم من ضمانات ابداء دفاع أو استدعاء شهود او أى اجراء يراه المتهم كضمانة للمحاكمة العادلة طبقا لنص المادة 96 من الدستور ضماناته أثناء النظر الدعوى الجنائية .

فإذا كان للمجتمع مصلحة في أن يعرف المجرم الحقيقي حتى لا يظل دون عقاب،فان هناك مصلحة أهم و أشمل وأجدر بالحماية، وهي أن لا يدان برئ واحد ظلما وعدوانا،ومن هذا المنطق يقاس نجاح أي نظام قانوني بمدى التوافق بين مصلحة المجتمع في استيفاء حقه في عقاب الجانيوبين مصلحة الفرد في إثبات براءته،وذلك عن طريق كفالة حق الدفاع عن نفسه.

ثانيا : مخالفة قرينة البراءة وأن المتهم برىء حتى تثبت ادانته .

· فيما يتعلق بالحبس الاحتياطى فالمشروع ان جاء بصلاحيات جديدة للنيابة العامة في استخدام تدابير احترازية بالاضافة الى قرار الحبس الاحتياطى الا ان المشروع لم يحد إتساع أسبابه وفي تضييق استخدامه الا بناء على أسباب جوهرية وكذلك استمرار نفس نصوص المواد التى تسمح باطالة فترة الحبس الاحتياطى على ذمة التحقيق ثم المحاكمة بالاضافة الى انه لاول مرة يحد من حقوق المحبوس احتياطيا في اعطاء صلاحية للنيابة في منع زيارة اهلية المتهم عن المحبوس احتياطيا عدا محاميه طبقا لنص المادة 125 في مشروع التعديلات .

· علنيه المحاكمة من الضمانات الهامة في الحق في المعرفة والشفافية وأحد أهم  اثار قرينة البراءة الا ان نص المادة 268 مكرر جاء بعدم نقل اي وقائع خاصة بالمتهمين في بعض القضايا وهو منع من المنبع وليس من القاضى الذى يقرر ذلك وهذا يتناقض مع افتراض قرينة البراءة وأن المتهم برىء حتى تثبت ادانته في محاكمة عادلة ومنصفه .

Share Button

© 2014 مؤسسة الحقانيه للحقوق والحريات | Downloaded from Free Downloads

Scroll to top